سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

180

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

لذلك قال تعالى « وَدِينَ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ . . » الآية . ولم يقل ومن تسمى بدين الإسلام ليظهره ! إلخ ، على أن الإسلام ومن دان به من المسلمين لما علموا بحق الدين ظهروا ظهورا طبَّق الأرض نورا وملأها عدلا . « فالظهور للحق وللحقيقة وليس للإسلام اسما مجردا . وما تراه اليوم في المسلمين من التقهقر ليس من حقيقة دين الإسلام ، بل من جهل المسلمين ، « حقيقة الدين » . وفي هذه الآية « وَدِينِ الْحَقِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ » ما يفهمنا أن هناك كلا من بعض » . فالأديان في مجموعها هي « الكل » وأجزاؤها « الموسوية » والعيسوية » و « الإسلام » ! فمن كان من هذه الأديان كلها على الحق فهو الذي يتم له « الظهور والغلبة » . لأن الظهور الموعود به الدين إنما هو « دين الحق » كما قلنا وليس دين اليهود ولا النصارى ولا الإسلام ، إذا بقوا أسماء مجردة ولكن من عمل من هؤلاء بالحق فهناك « الدين الخالص » . قال الله تعالى « إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ أَلا للَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ » [ الزمر : 2 ، 3 ] .